Navigation Menu+

هل ألم التحرش يزول ؟ دكتورة نورة الصفيري

Posted on مارس 17, 2025 by in مُنَوَعَاتْ

تمت زيارة التدوينة: 26 مرات

يقدم لي ابن أخي الصغير “ساندويتش شباتي” ويقول لي ببراءة الطفولة أنت دائماً تعزميننا على الفطور، وأنا اليوم بعطيك ” شباتي ” ! أبتسم لحديثه وأتأمله وأنا أشعر بألم وحزن! كيف تقوى قلوب على أذية الأطفال ! في الليلة التي تلت حديث ابن أخي، كنت أبحث عن طبخات رمضانية ، وخرج لي مقطع يتناقشون فيه، عن بث لدكتورة نفسية ، بثت حلقة عن التحرش الجنسي ، ساقني فضولي للاستماع لذلك البث بعد حديثهم عن قصة يشيب لها الرأس! قضيت الليل وأنا أعمل في مكتبتي ومنصته لتلك القلوب النازفة ! ومتأملة لتلك القصص العجيبة ، قصة الفتاة الأولى كانت تتحدث عن زواجها من المتحرش! وذلك المتحرش هو ابن خالتها، والذي وجدها يوم نائمة في بيت جدتها وقام بفعلته الشنيعة ، تحاورت الدكتورة مع تلك الفتاة وكان تبرير ابن خالتها أنه يحبها، ولم يتحمل أن رأها نائمة! ، قناعتي الذاتية المحب لا يؤذي ، والمحب حذر تجاه روح من يحبه ! لكن ربما شيطانه قوي لا أعلم ! والقصة الثانية لفتاة كانت المتحرش، هو عمها الذي كان منذ عمرها خمس سنوات يتحرش بها حتى وصلت للمتوسط ! الشيء الذي يستوقف النفس؟ أن هذا الخبيث كما تسمية الفتاة، يدرس القرآن للأطفال في المسجد النبوي ! قد تخدع الناس! لكن كيف للإنسان أن يخدع الله، والله يراه في أعظم المواطن  وهي العبادة! ليس لأن الإنسان يكفر عن ذنوبه التي اقترفها في تلك المواطن! بل يستتر بغطاء الدين ! وهذا أشنع ما تقترفه تلك النفس ! القصة الثالثة وهي الأكثر شناعة والتي لا تقبلها النفوس السوية ، والعقول البشرية! لفتاة تحدثت أن المتحرش هو الأب ولم يتحرش بها فقط بل بجميع أطفاله ! خمس بنات وأربع أولاد ! منذ أن كانوا أطفالاً حتى كبروا، والأم لم تكن تصدق ما يقوله الأطفال عن أبيهم ! وقراءتي للمشهد الأم مدركه هذا الأمر لكن توهم نفسها بعكس ذلك! لم تصدق الأم حقيقة الأمر حتى حملت الفتاة الكبيرة بطفل من أبيها! ربما التعيس في هذه القصة ، هي قصة الفتاة الكبيرة التي اغتصبها والدها، وحملت منه ثم تزوجت رجل يتعاطى المخدرات، وكان يعذبها بإطفاء السجائر في جسدها! وافتكت منه عندما انفصلت منه وسجن، وكان لديها منه ثلاثة أطفال، توفت طفلة لها في الحريق، ولأنها تعاني الصدمات والاكتئاب لم تكن لديها ردت فعل لإنقاذ طفلتها ! وفي عزاء الطفلة أخذت عائلة زوجها الطفلين بحجة تغير الجو بسبب وفاة أختهم، وهربوهم خارج البلاد ! تلك المسكينة تقول اختها عنها، لم تعد تصلي وتصوم وعندما أنصحها وأخشى أن تموت وهي لا تصلي تقول، لي كنت أصلي وأصوم وحدث لي كل ذلك! لماذا إذن أصلي !! أخطر مسألة شعورية تمر بالنفس البشرية !  وكل ذلك بسبب ذلك الأب ! دائماً ما أقول قد تتقبل كل الصدمات في الحياة، إلا الصدمات التي تكون من الأشخاص الذين يكونون هم مصدر الأمان ! تلك النفس تتشظى وتفقد ثقتها في كل شيء!

عندما سمعت ذلك البث شعرت أنه لزاماً علي أن أضع ذلك البث في مدونتي ليستمع الجميع لتلك الحلقة المهمة، والتي توعي الأم والأب عن خطر المتحرشين وخاصة ممن نثق بهم ! ثلاث ساعات ونصف ، عندما تستمعون لها ستدركون أن التحرش دقائق معدودة ! لا يتخيلها الأب والأم وكيف تلك الدقائق تغير طفله وطفلتها إلى الأبد ! وكيف يستغل المتحرش الفرص المباغتة لأجل الوصول لمراده! مثل حفلات الزفاف ووجود الأطفال مجتمعين في بيت واحد .. إلــخ ! ربما المحزن في تلك القصص هي المسافة بين الأمهات والآباء وأبناؤهم، فلو كانوا مقربين من بعضهم لما اتخذ الطفل الصمت عما يحدث له ! ولما كان له الأثر الكبير في حياته ! وأخطر ما يحدث لطفل المتحرش أن ينتج عنه أن يكون أيضاً متحرشاً ! مثل ذلك الأب! قالت ابنته أن والدها تحرش به وهو طفل، وتحرش بنا جميعاً بل تحرش حتى في أبناء عمي وبناته ! وأبناء عمي انتقموا أيضاً لأنفسهم من أخواتي وتحرشوا بهم ! علقت الدكتورة على كلامها أن التحرش مثل السلسلة عندما تبدأ لا تنتهي ! لماذا يصل ابني أو ابنتي لكل ذلك؟! إن لم يجدني في جواره أوعيه، وأمنحه الرعاية والوعي حتى لو حدث أي مشكلة في حياته وجدني في القرب منه ! أسنده وأطبب نفسه المعلولة حتى يتجاوز كل ذلك ! زمن الهيبات ولى ! كان جيلنا يعاني من هيبة الأب ، والأم ، تذوب الكلمات على الشفاه لا يستطيع الواحد منا التعبير عن حبه، وألمه لوالديه! ، لكن كسرت ذلك المفهوم، الواجب هو بقاء الاحترام المتبادل علي أن أحترم الجميع صغيراً ، وكبيراً ، وعليهم أن يبادلوننا ذلك الاحترام! أما الهيبة فهي الداء الذي يضع الحواجز بين من أحبهم ، ويهمني أمرهم وأريد أن أراهم في أحسن حال ! لذلك عليك أن تصادق أبناءك وتعطيهم الحرية للتعبير عن أنفسهم،  وأراهم بكل أريحية،  بل تسمع صوت أفكارهم في العلن ! إن أردت أن تعرف علاقتك من أبناءك هل هي علاقة صحية شاهد كيف يعبرون لك عن أرائهم،  وصوت عقولهم بكل أريحية ! حتى الذي لا يعجبك ! لا يكفي أن تطعمهم أفضل الطعام،  وتلبسهم أفضل لبس وتضحك معهم ضحكات تكرميه تحت بند أنا أب طيب أو أم طيبة ! بل الأمر أكثر من ذلك كن صديقاً مقرباً لأبناءك وأخبرهم بكل حب أنني سأكون صدراً حنوناً لهم  إذا وقعوا في أي مشكلة، حتى لو كان الخطأ منهم سأكون معكم أساندكم ونصحح الخطأ

أضع لكم رابط الحلقة وأنشروا هذه الحلقة،  حتى يتوعى الكثير من الأمهات والآباء عن خطر التحرش على النفس البشرية

 

هنا 

 

 

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.